انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 120 من الجزء الرابع

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

فى حال قطب كان منزله (إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون)

بنفسه عن ربه في زعمه وكَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ وهي أحكام الأسماء الحسنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ فهذا تيسير التعسير وهو يشبه الدس فإن الدس يؤذن بالعسر لا بالسهولة فلو جهد أحد أن يدخل فيما لا يسعه ما يمكن له ذلك جملة واحدة وما كلف الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها في نفس الأمر ولذلك وسعت رحمته كل شي‏ء وزال الغضب وارتفع حكمه وتعينت المراتب وبانت المذاهب وتميزا لمركوب من الراكب والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

الفتوحات المكية — الصفحة 120 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

«الباب الرابع والثمانون وأربعمائة في حال قطب كان منزله إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ»

إذا احتضر الإنسان هيأ ذاته *** لرؤية من يلقاه وهو بعينه‏

فيا عجبا من غائب وهو حاضر *** وليس يراه الشخص من أجل كونه‏

فإن زال عن تركيبه وهو زائل *** فإن وجود الحق في ستر صونه‏

ومن فرط قرب الشي‏ء كان حجابه *** فلو زال ذاك القرب قام بعونه‏

فيشهده حالا وعينا بعينه *** وخص بهذا الوصف من أجل حينه‏

فسبحان من لا تشهد العين غيره *** على عزه فيما يزين وشينه‏

فما الشأن إلا في وجودي وكونه *** فمن بينه كانت شواهد بينه‏

الفتوحات المكية — الصفحة 120 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

[الحق عند العارف في العين وعند غير العارف في الأين‏]

البين الأول الوصل والآخر الفراق وليس إلا آخر الأنفاس فما بعده نفس خارج لأنه ليس ثم وقد خرج وفارق القلب بصورة ما كشف له فإن كان الكشف مطابقا لما كان عليه فهو السعيد وإن لم يكن مطابقا فهو بحسب ما كشفه قبل فراقه القلب لأنه هنالك يكتسب الصورة التي يخرج بها وهذه منة من الله بعبده حتى لا يقبض الله عبدا من عباده إلا كما أخرجه من بطن أمه على الفطرة فإن المحتضر ما فارق موطن الدنيا لا أنه على أهبة الرحيل رجله في غرز ركابه وهنالك ينكشف له شهودا حقيقة قوله وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وقوله في حق طائفة وبَدا لَهُمْ من الله ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ غير إن الذين بقيت لهم أنفاس من الحاضرين لا يبصرون معية الحق في أينية هذا العبد فإنهم في حجاب عن ذلك إلا أهل الله فإنهم يكشفون ما هو للمحتضر مشهود كما كان الأمر عندهم فإن عم بقوله لا تبصرون فإنه يريد الذوق فإن ذوق كل شاهد في مشهوده لا يكون لغيره وإن اتصف بالشهود فالحق عند العارف في العين وعند غير العارف في الأين فبرحمة من الله كان هذا الفضل من الله ولو لا الدار ما تجذب أهلها جذب المغناطيس الحديد ولو لا أهلها ما هم كأولاد أم عيسى مع الصبغ م

الفتوحات المكية — الصفحة 120 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس