قال لأزيدن على السبعين أو قال لو علمت إن الله يغفر لهم لزدت على السبعين إذ قيل له إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ
فلو عرف الناس من محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ما علم الله منه بما جبله الله عليه ما عبد الله أحد بما كلفه بل كان الناس يتبعون أهواءهم بعلم لأن الله ما أخذ من اتبع هواه إلا لكونه اتبع هواه بغير علم فحرمان الجهل أوقع بهم قال تعالى بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ ومن أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بغير علم وقوله تعالى لداود عليه السلام ولا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله ولم يقل عن الله وسبيل الله ما شرعه لدار القرار التي هي محل سعادتك وأما تمام الآية
فهو من أعجب الإشارة الإلهية لأهل الفهم عن الله وهو قوله إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
«الباب السابع والثلاثون وأربعمائة في معرفة منازلة من عرف حظه من شريعتي عرف حظه مني فإنك عندي كما أنا عندك مرتبة واحدة»