فإنه نقص منها المسمى سفسافا فعين لها مصارف فعادت مكارم أخلاق فهي إذا اتصف بها العبد في المواطن المعينة لها لم يلحقه خزي ولا كان ذا صفة مخزية فما ثم إلا خلق كريم مهما زال حكم الغرض النفسي المخالف للأمر الإلهي والحد الزماني النبوي وأما الكائنون لله فهم على مراتب منهم من هو لله بالله ومنهم من هو لله بنفسه ومنهم من هو لله لا بالله ولا بنفسه لكن بغيره من حيث ما هو مجبور لذلك الغير فمن هو لله بالله فلا يذل ولا يخزي فإن الله لا يوصف بالذلة كما قال الله لأبي يزيد في بعض منازلاته تقرب إلي بما ليس لي الذلة والافتقار ومن هو لله بنفسه فيذل ذل شرف لكنه لا يخزي ومن كان لله لا بالله ولا بنفسه فهو بحيث يقبل الجبر فإن أجبر في الله فمنزلته منزلة من هو لله بالله في حق شخص وبنفسه في حق شخص وإن أجبر في أمر نفسي وهو بنفسه في تلك الحالة لا لله فهو في الخزي الدائم والذل اللازم وانحصرت أقسام هذه المنازلة والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
«الباب الثالث عشر وأربعمائة في معرفة منازلة من سألني فما خرج من قضائي ومن لم يسألني فما خرج من قضائي»
كل شيء بقضاء وقدر *** والذي ليس بشيء بقضا