انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

كتاب الفتوحات المكية - مخطوط قونية

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 768 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 126 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا

وهذا قرب مخصوص يرجع إلى ما تتقرب إليه سبحانه به من الأعمال والأحوال فإن القرب العام قوله تعالى ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من حَبْلِ الْوَرِيدِ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ فضاعف القرب بالذراع فإن الذراع ضعف للبشر أي قوله صل هو قرب ثم تقريب إليه شبرا فتبدي لك إنك ما تقربت إليه إلا به لأنه لو لا ما دعاك وبين لك طريق القربة وأخذ بناصيتك فيها ما تمكن لك أن تعرف الطريق التي تقرب منه ما هي ولو عرفنها لم يكن لك حول ولا قوة إلا به ولما كان القرب بالسلوك والسفر إليه لذلك كان من صفته النور لنهتدي به في الطريق كما قال تعالى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ الْبَرِّ وهو السلوك الظاهر بالأعمال البدنية والْبَحْرِ وهو السلوك الباطن المعنوي بالأعمال النفسية فأصحاب هذا الباب معارفهم مكتسبة لا موهوبة وأكلهم من تحت أقدامهم أي من كسبهم لها واجتهادهم في تحصيلها ولو لا ما أرادهم الحق لذلك ما وفقهم ولا استعملهم حين طرد غيرهم بالمعنى ودعاهم بالأمر فحرمهم الوصول بحرمانه إياهم استعمال الأسباب التي جعلها طريقا إلى الوصول من حضرة القرب ولذلك بشرهم فقال صل فقد نويت وصالك فسبقت لهم العناية فسلكوا

[3- لباس النعلين في الصلاة]


 
  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.

الصفحة 126 - من السفر 3 (عرض هذا النص في طبعة القاهرة)

 
  [السفر 1] [السفر 2] [السفر 3] [السفر 4] [السفر 5] [السفر 6] [السفر 7] [السفر 8] [السفر 9] [السفر 10] [السفر 11] [السفر 12]
[السفر 13] [السفر 14] [السفر 15] [السفر 16] [السفر 17] [السفر 18] [السفر 19] [السفر 20] [السفر 21] [السفر 22] [السفر 23] [السفر 24] [السفر 25]
[السفر 26] [السفر 27] [السفر 28] [السفر 29] [السفر 30] [السفر 31] [السفر 32] [السفر 33] [السفر 34] [السفر 35] [السفر 36] [السفر 37]