إذا سألت عقول عن ذوات *** تعد مغايرات أنكرتها
شو قالت ما علمنا غير ذات *** تمد ذوات خلق أظهرتها
[الصلاة: منازلها ومناهلها]
[1- محبة الرب تسبق محبة العبد]
اعلم أيها الولي الحميم تولاك الله بعنايته إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ فقدم محبته إياهم على محبتهم إياه وقال أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي فقدم إجابته لنا إذا دعوناه على إجابتنا له إذا دعانا وجعل الاستجابة من العبيد لأنها أبلغ من الإجابة فإنه لا مانع له من الإجابة سبحانه فلا فائدة للتأكيد وللإنسان موانع من الإجابة لما دعاه الله إليه وهي الهوى والنفس والشيطان والدنيا فلذلك أمر بالاستجابة
فإن الاستفعال أشد في المبالغة من الأفعال وأين الاستخراج من الإخراج ولهذا يطلب الكون من الله العون في أفعاله ويستحيل على الله أن يستعين بمخلوق قال تعالى تعليما لنا أن نقول وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ من هذا الباب فلهذا قال في هذا الباب صل فقد نويت وصالك فقد قدم الإرادة منه لذلك فقال صل فإذا تعملت في الوصلة فذلك عين وصلته بك فلذلك جعلها نية لا عملا
[2- القرب الإلهي الخاص والعام]