فزادني جوده علوما
بالله في نسبة الوجود
إليه سبحانه تعالى
ترى على الكشف والشهود
لا يعرف الله غير قلب
كالبدر في منزل السعود
يرقى إليه يجيء منه
ما بين بيض وبين سود
(العلم بالخبر والنظر والكشف)
فأما العلماء بالله من طريق الخبر فلا يعلمون من الله إلا ما ورد به خبر الله عن الله في كتاب أو سنة فهم بين مشبه بتأويل، وبين واقف وهو الأسلم والأنجى من الرجلين؛ فإنه لا يتمكن له رد الألفاظ ولا رد ما تدل عليه، فيقع في التشبيه.
والآخر وإن لم يكن له رد الألفاظ ولا رد ما تدل عليه؛ فإنه ما نزل ما نزل من ذٰلك إلا بلغته ورأى التقابل فيما نزل من نفي التشبيه، فآمن وصرف علم ذٰلك إلى الله من غير تعيين؛ لأن المسمى والموصوف لم يره ولم يعلم ما هو عليه إلا من هذه الأخبار الواردة عنه.
وأما علماء النظر فهم طوائف