سوى الإنسان خاصة، فظهر ذٰلك في وقت في النبي ص في غزوة تبوك، فقال: «كن أبا ذر»، فكان أبا ذر.
وورد الخبر في أهل الجنة أن الملك يأتي إليهم، فيقول لهم بعد أن يستأذن في الدخول عليهم، فإذا دخل ناولهم كتابا من عند الله بعد أن يسلم عليهم من الله، فإذا في الكتاب لكل إنسان يخاطب به: «من الحي القيوم الذي لا يموت إلى الحي القيوم الذي لا يموت، أما بعد، فإني أقول للشيء كُنْ فَيَكُونُ، وقد جعلتك تقول للشيء كن فيكون» فقال ص: «فلا يقول أحد من أهل الجنة لشيء كن إلا ويكون».
فجاء بشيء وهو من أنكر النكرات، فعم، وغاية الطبيعة تكوين الأجسام وما تحمله مما لا تخلو عنه وتطلبه بالطبع، ولا شك أن الأجسام بعض العالم فليس لها العموم، وغاية النفس تكوين الأرواح الجزئية في النشآت الطبيعية والأرواح جزء من العالم فلم يعم، فما أُعطي العموم إلا الإنسان الكامل حامل السر الإلهي، فكل ما سوى الله جزء من كل الإنسان، فاعقل إن كنت تعقل.
وانظر في كل ما سوى الله وما وصفه الحق به، وهو قوله: ﴿وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: 44] ووصف الكل بالسجود، وما جعل لواحد منهم أمرا في العالم ولا نهيا ولا خلافة ولا