في المظاهر. والمظاهر محال ظهورها وواجب الظهور فيها، والظاهر لا يجوز عليه خلافه؛ فإنه ليس بمحل لخلافه، وإنما المظهر هو المحل وقد قبل ما ظهر فيه ولا يقبل غيره. فإذا وجد غيره فذٰلك ظهور آخر ومظهر آخر؛ فإن كل مظهر لظاهر لا ينفك عنه بعد ظهوره فيه.
فلا يبقى في الإمكان شيء إلا ويظهر إلى ما لا يتناهى؛ فإن الممكنات غير متناهية. وهٰذا غور بعيد التصور، لا يقبل إلا بالتسليم أو بدقيق النظر جدا؛ فإنه سريع التفلت من الخاطر، لا يقدر على إمساكه إلا من ذاقه، والعبارة تتعذر فيه.
السؤال الثاني والعشرون ومائة
ما صنيعه بهم في القبضة؟
الجواب
المخض، وهو ما هم عليه. فهو يرفع ويخفض، ويبسط ويقبض، ويكشف ويستر، ويخفى ويظهر، ويوقع التحريش ويؤلف وينفر. وصنيعه العام بهم التغيير في الأحوال؛ فإنه صنع ذاتي، إذ لو لم يغير لتعطل كونه إلها. وكونه إلها نعت ذاتي له، فتغيير الصنع في الممكنات واجب لا ينفك، كما أنهم في القبضة دائما.
السؤال الثالث والعشرون ومائة
كم نظرته إلى الأولياء في كل يوم؟
الجواب