انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فهو محال الوجود[4]. فحكم على الممكن المحال وألحقه به، فكان في قبضة المحال.

وما تعلق العلم الإلهي بإيجاده، فلا بد أن يوجد فهو واجب الوجود. فحكم على الممكن الوجوب فكان في قبضة الواجب، وليس له حكم بالنظر إلى نفسه. فما خرج الممكن من أن يكون مقبوضا عليه إما في قبضة المحال وإما في قبضة الواجب ولم يبق له في نفسه مرتبة يكون عليها خارجة عن هذين المقامين. فلا إمكان فأما محال وإما واجب.

وإما الغور البعيد: فإن جماعة قالوا وذهبوا إلى أنه ليس في الإمكان شيء إلا ولا بد أن يوجد إلى ما لا يتناهى. فما ثم ممكن في قبضة المحال، ولا شك أنهم غلطوا في ذٰلك من الوجه الظاهر، وأصابوا من وجه آخر.

فأما غلطهم: فما من حالة من الأكوان في عين ما تقتضي الوجود فتوجد إلا ويجوز ضدها على تلك العين، كحالة القيام للجسم مع جواز القعود، لا نفي القيام. ومن المحال وجود القعود في الجسم القائم في حال قيامه وزمان قيامه؛ فصار وجود هٰذا القعود بلا شك في قبضة المحال، لا يتصف بالوجود أبدا من حيث هذه النسبة لهٰذا الجسم الخاص وهو قعود خاص.

وأما مطلق القعود فإنه في قبضة الواجب، فإنه واقع.

وأما وجه الإصابة: فإن متعلق الإمكان إنما هو في الظاهر

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 12

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.