معتمد عليها، وذٰلك هو القوي من الرجال.
ولكن لا يكون له مقام هذه القوة من الاعتماد أن تؤثر فيه الأسباب إلا بعد حصول الابتلاء بالتجريد عن الأسباب المعتادة وطرحها من ظاهره والاشتغال بها. فإذا حصلت له هذه القوة الأولى، حينئذ ينتقل إلى القوة الأخرى التي لا يؤثر فيها عمل الأسباب.
وأما قبل ذٰلك فغير مسلم للعبد القول به، وهٰذا هو علم الذوق وحاله. والعالم الذي يجد الاضطراب وعدم السكون، فليس ذٰلك العلم هو المطلوب والمتكلم عليه؛ فإنه غير معتبر، بل إذا أمعنت النظر في تحقيقه، وجدته ليس بعلم ولا اعتقاد، فلهٰذا لا أثر له[5] ولا حكم في هذه القوة المطلوبة التي حصلت عن علم الذوق والحال، وهٰذا هو مرض النفس.
وأما وجود الإحساس بالآلام الحسية من جوع وتعب، فذٰلك لا يقدح؛ فإنه أمر يقتضيه الطبع، ليس للنفس فيه تعمل، وليس بألم نفسي.
وصل في الاستطاعة بالنيابة مع العجز عن المباشرة
فمن قائل بلزوم النيابة، ومنهم من قال: لا يلزم مع العجز عن المباشرة. وقد ثبت شرعا عندنا الأمر بالحج عمن لا يستطيع لوليه