الحق في التماسها. ومن قام لأجل الاسم الذي أقامه، رمضان أو غيره، فقيامه لله لا لنفسه، وهو أتم، والكل شرع.
فمن الناس عبيد، ومنهم أجراء. ولأجل الإجارة نزلت الكتب الإلهية بها بين الأجير والمستأجر؛ فلو كانوا عبيدا، ما كتب الحق كتابا لهم على نفسه؛ فإن العبد لا يوقت على سيده، إنما هو عامل في ملكه ومتناول منه ما يحتاج إليه.
فأولئك لهم أجرهم، والعبيد لهم نورهم، وهو سيدهم؛ فإنه ﴿نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]. قال تعالى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ [الحديد: ١٩]، يعني الأجراء[32]، وهم الذين اشترى الحق منهم أنفسهم. ﴿ونورهم﴾، وهم العبيد والإماء. جعلنا الله وإياكم من أعلاهم مقاما وأحبهم إليه؛ أنه الولي المحسان.
(فضل ليلة القدر ومعنى الشهر)
واعلم أن ليلة القدر إذا صادفها الإنسان، هي خير له فيما ينعم الله به عليه من ألف شهر إن لو لم تكن إلا واحدة في ألف شهر؛ فكيف وهي في كل اثني عشر شهرا في كل سنة؟ هٰذا