ذٰلك.
(تحية المسجد في الاعتبار)
المسجد بيت الله، وكرسي تجليه لمن أراد أن يناجيه، فمن دخل عليه في بيته، وجب عليه إن يحييه بما أمره أن يحييه، به فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نحيي بيت ربنا، فإنه يقول: ﴿في بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ والْآصالِ رِجالٌ﴾ [النور: ٣٦-٣٧]، يقول عبد الله بن عمر: «لو كنت مسبحا أتممت»، يعني متنفلا، وسبحة الضحى صلاة الضحى.
فإذا دخلنا المسجد، نسلم على الحاضرين فيه من الملإ الأعلى، بقولنا: «السلام عليكم»، إن كان هنالك من البشر أحد، من كان من صبي أو امرأة أو رجل.
(السلام على أهل المسجد)
فإذا لم يكن أحد ممن يسمى إنسانا، فلا يخلو هٰذا الداخل إما أن يكون ممن كشف الله عن بصره غطاء الحجاب المعتاد، فيدرك من فيه من الأرواح العامرين، من جن وملك، فيسلم عليهم، كما يسلم على من وجد فيه من البشر.
وإن لم يكن من أهل الكشف لمن فيه، فليقل: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»، وينوي كل صالح لله من جميع عباده من كل ما سوى الله، فيصيب ذٰلك السلام كل عبد صالح لله في السماء