في الدار الآخرة، فكان السعداء أخذوها منهم في الدنيا، قال تعالى في حق السعداء: ﴿الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، وقال: ﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]، وقال: ﴿يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والْأَبْصارُ﴾ [النور: ٣٧]، وقال في حق الأشقياء في الدار الآخرة أعني في عكس الصفة عليهم: ﴿خاشعين من الذُّلِّ يَنْظُرُونَ من طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى: ٤٥]، وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً﴾ [الغاشية: ٢ - ٤].
وتحويل آخر، وهو أن يتصف العبد السعيد في الآخرة بما يتصف به العبد الشقي في الدنيا في الثروة والملك والسلطان، فينقلب إليه المؤمن في الآخرة، ويتحول إليه، ويتحول عنه الكافر في الآخرة، فيظهر المؤمن في الآخرة بنعيم الكافر الشقي في الدنيا، ويظهر الكافر المنعم في الدنيا في الآخرة بصفة الشقاء والبؤس الذي كان فيه المؤمن في الدنيا، فهٰذا اعتبار اليمين والشمال في تحويل الرداء.
وصل في اعتبار وقت التحويل وهو في الاستسقاء في أول الخطبة أو بعد مضى صدر الخطبة