الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 27 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 163 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 27 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

فالفتى، أبدا، في منزل التسخير. كما قال-ع! -:

"خادم القوم سيدهم". فمن كانت خدمته سيادته، كان عبدا، محضا، خالصا-و يفضل الفتيان، بعضهم على بعض، بحسب (ما هو) المتفتى عليه من المنزلة عند اللّٰه بوجه، و (بحسب ما هو عليه) من الضعف بوجه.

فاعلاهم، من تفتي على الأضعف من ذلك الوجه، و أعلاهم، أيضا، من تفتي على الأعلى، عند اللّٰه، من ذلك الوجه الآخر. فالمتفتى على

  الأضعف (هو) كصاحب السفرة. و هو الشخص الذي أمره شيخه أن يقرب السفرة إلى الأضياف، فأبطأ عليهم من أجل النمل الذي كان فيها. فلم ير من الفتوة أن ينفض النمل من السفرة: فان من الفتوة أن يصرفها في الحيوان.

فوقف إلى أن خرجت النمل من السفرة، من ذاتها، من غير أن يكون لهذا الشخص، في إخراج النمل، تعمل قهرى. فان الفتيان لهم القوة، و ليس لهم القهر إلا على نفوسهم خاصة. و من لا قوة له، لا فتوة له. كما أنه من لا قدرة له، لا حلم له. -فقال له الشيخ: "لقد دققت" فهذه (فتوة) مراعاة الأضعف. لكنه (أي الفتى، في هذا المقام،) ما تفتي مع الأضياف: حيث أبطا عن المبادرة إلى كرامتهم. - فلهذا ربطنا، في أول الباب، أنه لا يتمكن لأحد إرسال المكارم في العموم، لاختلاف الأغراض. فينظر الفتى في حق الشخصين، المختلفى الأغراض، اللذين إذا أرضى الواحد منهما، أسخط الآخر. و صورة نظره في حق الشخصين:

أيهما أقرب إلى حكم الوقت و الحال في الشرع؟ فالذي هو أقرب إلى حكم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!