الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 26 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 157 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 26 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  فأطلق عليه، باللسان العسرانى، معنى يعبر عنه، في اللسان العربي ب‍"الفتى".

و كان في خدمة موسى-ع! -. و كان موسى، في ذلك الوقت، "حاجب الباب". فإنه الشارع في تلك الأمة، و رسولها. و لكل أمة، "باب خاص، إلهى"، شارعهم هو"حاجب ذلك الباب"، الذي منه يدخلون على اللّٰه تعالى. و محمد-ص! -هو"حاجب الحجاب"لعموم رسالته، دون سائر الأنبياء-ع! -فهم حجبته-ص! -من آدم-ع! -إلى آخر نبى و رسول.

(الأنبياء حجبة النبي محمد-ص-قبل زمان بعثته)

و إنما قلنا: إنهم (أي الأنبياء قبل ظهور النبي محمد) حجبته، لقوله-ص! -: "آدم فمن دونه تحت لوائى". فهم نوابه في عالم الخلق. و هو، روح مجرد، عارف بذلك قبل نشاة جسمه. قيل له: "متى كنت نبيا؟ -فقال: كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين".

  أي لم يوجد آدم بعد، إلى أن وصل زمان ظهور جسده المطهر -ص! -. فلم يبق حكم لنائب من نوابه، من سائر الحجاب الإلهيين-و هم الرسل و الأنبياء، ع! -، إلا عنت وجوههم لقيومية مقامه: إذ كان (-ص! -) "حاجب الحجاب". فقرر من شرعهم ما شاءه، بإذن سيده و مرسله، و رفع من شرعهم ما أمر برفعه و نسخه. -فربما قال من لا علم له بهذا الأمر: إن موسى-ع ! -كان مستقلا، مثل محمد، بشرعه. -فقال رسول اللّٰه-ص ! -: "لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"-و صدق- ص! -.

(الفتى هو في منزل التسخير أبدا)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!