فأطلق عليه، باللسان العسرانى، معنى يعبر عنه، في اللسان العربي ب"الفتى".
و كان في خدمة موسى-ع! -. و كان موسى، في ذلك الوقت، "حاجب الباب". فإنه الشارع في تلك الأمة، و رسولها. و لكل أمة، "باب خاص، إلهى"، شارعهم هو"حاجب ذلك الباب"، الذي منه يدخلون على اللّٰه تعالى. و محمد-ص! -هو"حاجب الحجاب"لعموم رسالته، دون سائر الأنبياء-ع! -فهم حجبته-ص! -من آدم-ع! -إلى آخر نبى و رسول.
(الأنبياء حجبة النبي محمد-ص-قبل زمان بعثته)
و إنما قلنا: إنهم (أي الأنبياء قبل ظهور النبي محمد) حجبته، لقوله-ص! -: "آدم فمن دونه تحت لوائى". فهم نوابه في عالم الخلق. و هو، روح مجرد، عارف بذلك قبل نشاة جسمه. قيل له: "متى كنت نبيا؟ -فقال: كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين".
أي لم يوجد آدم بعد، إلى أن وصل زمان ظهور جسده المطهر -ص! -. فلم يبق حكم لنائب من نوابه، من سائر الحجاب الإلهيين-و هم الرسل و الأنبياء، ع! -، إلا عنت وجوههم لقيومية مقامه: إذ كان (-ص! -) "حاجب الحجاب". فقرر من شرعهم ما شاءه، بإذن سيده و مرسله، و رفع من شرعهم ما أمر برفعه و نسخه. -فربما قال من لا علم له بهذا الأمر: إن موسى-ع ! -كان مستقلا، مثل محمد، بشرعه. -فقال رسول اللّٰه-ص ! -: "لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"-و صدق- ص! -.
(الفتى هو في منزل التسخير أبدا)