الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 285 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1615 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 285 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

فمن صدق توبتك أن ترجع إلى ذلك الموضع، فلا تكلمك تلك الأشجار التي كلمتك، إن كنت صادقا في توبتك". فرجع أبو عبد اللّٰه الغزال إلى الموضع، فما سمع شيئا مما كان قد سمعه. فسجد لله شكرا. و رجع إلى الشيخ فعرفه. فقال الشيخ: "الحمد لله الذي اختارك لنفسه، و لم يدفعك إلى كون، مثلك، من أكوانه، تشرف به، و هو، على الحقيقة، يشرف بك. "فانظر همته-رضى اللّٰه عنه! -.

(الأسباب كتجليات للحق من خلف حجابها)

و إذا علم أسرار الطبائع، و وقف على حقائقها، -علم من الأسماء الإلهية، التي علمها اللّٰه آدم-ع! -، نصفها. و هي علوم عجيبة. لما أطلعنا اللّٰه عليها، من هذه الطريقة، رأينا أمرا هائلا. و علمنا من سر اللّٰه في خلقه، و كيف سرى"الاقتدار الإلهي"في كل شيء: فلا شيء ينفع إلا به، و لا يضر إلا به، و لا ينطق إلا به، و لا يتحرك إلا به.

(  -ا) و حجب (اللّٰه) العالم بالصور. فنسبوا كل ذلك إلى أنفسهم

  و إلى الأشياء، و اللّٰه يقول: يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ! أَنْتُمُ اَلْفُقَرٰاءُ إِلَى اَللّٰهِ . و كلامه (-تعالى! -) حق. و هو خبر. و مثل هذه الأخبار لا يدخلها النسخ.

فلا"فقر"إلا إلى اللّٰه. -ففي هذه الاية تسمى اللّٰه بكل شيء يفتقر إليه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!