و من هذا الباب يكون"الفقير": من يفتقر إلى كل شيء، و لا يفتقر إليه شيء. فيتناول الأسباب على أوضاعها الحكمية، لا يخل بشيء منها.
( ب) و هذا الذوق، عزيز. ما رأينا أحدا عليه فيمن رأيناه، و لا نقل إلينا سماعا، لا في المتقدم، و لا في المتأخر. لكن رأينا و نقل إلينا عن جماعة"إثبات الأسباب". و ليس من هذا الباب. فان الذي نذكره و نطلبه (هو) "سريان الالوهية في الأسباب"أو"تجليات الحق خلف حجاب الأسباب، في أعيان الأسباب. "أو"سريان الأسباب في الالوهية. " هذا هو الذي لم نجد له ذائقا إلا قول اللّٰه تعالى. فهي الاية اليتيمة في القرآن.
لا يعرف قدرها، إذ لا قيمة لها. و كل ما لا قيمة له ثبت، بالضرورة، أنه مجهول القدر، و لو اعتقدت فيه النفاسة.
(النشأتان: الطبيعية و الروحانية)
و من أسرارهم أيضا، معرفة النشأتين في الدنيا. و هي النشاة الطبيعية و النشاة الروحانية، و ما أصلهما؟ و معرفة النشأتين في الدار الآخرة:
الطبيعية و الروحانية، و ما أصلهما؟ و معرفة النشأتين: نشاة الدنيا، و نشاة الآخرة. فهي ستة علوم لا بد من معرفتها.