انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 65 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 375 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 65 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

و ليس لهذا المقام نسبة إلا لعالم البرازخ-و هو الجبروت-ليعم الطرفين. فان البرازخ أتم المقامات علما بالأمور، و هو مقام الأسماء الإلهية فإنها برزخ بيننا و بين المسمى: فلها نظر إليه (-تعالى-) من كونها أسماء له، و لها نظر إلينا من حيث ما تعطى فينا من الآثار المنسوبة للمسمى، فتعرف المسمى و تعرفنا.

(الزيادة التي يعطيها الشكر: ما هي؟)

و اختلف أصحابنا في الزيادة التي يعطيها الشكر، هل هي من

  جنس ما وقع الشكر عليه، أو لا تكون إلا من نعم أخر، أو منهما (معا) ؟ فالمحققون يجعلونها من الجنس المشكور من أجله، و ما لم يكن من جنسه فما هو من الزيادة التي أوجبها الشكر. بل تكون تلك النعم من باب المنة ابتداء، لا من باب الجزاء. و منهم من قال: أي نعمة وقعت بعد الشكر فهي جزاء، و هي الزيادة، و ما لم يقع عقيب شكر من النعم فهو من عين المنة.

و إنما قالوا ذلك لعدم معرفتهم بالمناسبة بين الأشياء التي اختارها الحكيم- سبحانه-. و قصد القوم، القائلون بهذا، تنزيه الحق عن التقييد، بل يعطى

  (الحق) مما شاء من غير تقييد. فالمحققون أكبر علما منهم، و هؤلاء، في الظاهر، أنزه، و في المعنى، الكل سواء في تنزيه الحق. -و اللّٰه الموفق! - انتهى الجزء التاسع و التسعون، يتلوه (الجزء) الموفى مائة، الباب الحادي و العشرون و مائة: ترك الشكر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)