الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 257 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1843 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 257 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  فسرت الحياة فيه منه. فهو (أي الماء) الركن الأعظم، كما قال (ع) : "الحج عرفة"، و إن كان سبب الحياة أشياء معه، و لكنه الركن الأعظم من تلك الأشياء.

(اختيار العرش من بين الأفلاك)

و أما اختياره من الأفلاك العرش، لأن له الاحاطة بجميع الأجسام، "و اللّٰه بكل شيء محيط". و له (أي للعرش) الأولية في الأفلاك فما تحتها، فهو"الأول المحيط". فاختاره (الرحمن) للاستواء لهاتين الصفتين (-الأولية، الاحاطة) . فان كان العرش الملك فأحرى أن يكون هو من غير اختيار، لأنه ما ثم إلا اللّٰه و ملكه، و كل شيء ما سواه (-تعالى-) ملكه، و قد ورد تمييزه (أي العرش) عن

  غيره، فتعين أن يكون (العرش) مختارا للأولية و الاحاطة، لأن "السماوات و الأرض"، في جوف الكرسي، كحلقة في فلاة".

و الكرسي في جوف العرش، كحلقة في فلاة.

(اختيار الملائكة من العباد)

و اختار (تعالى) من العباد الملائكة، فإنهم مخلوقون من النور فاجسامهم نورية بالأصالة، فهم أقرب نسبة من سائر المخلوقات إلى النور الإلهي. و لذلك كان رسول اللّٰه-ص-يدعو"أن يجعله اللّٰه نورا"-لما يعرف من ظلمة الطبيعة.

(اختيار"العماء"من بين الأينيات)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!