Les révélations mecquoises: futuhat makkiyah

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 189 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1355 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 189 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

فعلمنا اللّٰه كيف"نفر"في قوله: "إلى اللّٰه! "-و هذه عناية من اللّٰه بنا-أعنى بهذه الأمة المحمدية-يستروح منها ما لا يخفى على أحد. فان الأنبياء-ع-يصدقون في كل ما يخبرون به من أحوالهم، منزهون أن يلبسوا ثوب زور. فقال موسى-ع-.

  "ففررت منكم لما خفتكم"-فانتج له ذلك الفرار"الحكم"الذي هو الامامة و الخلافة، و"الرسالة"، مع كون السبب الموجب (لفراره هو) الذي ذكره. و ما ذكر (موسى) إلى أين فر؟ فإذا فر الفار"إلى اللّٰه"، و عين من فر إليه، و أبهم من فر منه: فما ترون تكون جائزته؟ فان جائزة موسى جائزة منقطعة، فان الخلافة هنا تترك و الرسالة، كذلك ينقطع الأمران (-الخلافة و الرسالة) بالموت و الانقلاب إلى الدار الآخرة. -فهذا (الذي) أعطى حكم ما فر"منه"(-موسى) لما كان (الأمر) منقطعا، فإنه انقطع (الأمر بالفعل) بغرفة (-فرعون) أو بموته لو مات، و لا بد له من الموت. فكانت النتيجة و الهبة (لموسى) مناسبة بما أعطته من انقطاعهما بالموت: فان الامامة و الرسالة ينقطعان بالموت.

  و"الفرار إلى اللّٰه"يعطى ما يبقى ببقاء اللّٰه. و لا أعين فان التعيين فيه (مرده) إلى اللّٰه. و سواء (أ) كان"الفرار من اللّٰه"أو لم يكن، فان المراعاة هنا لمن"فر إليه"، و في حق موسى لمن"فر منه".

و إذا كانت هذه الأمة مع الأنبياء بهذا الحكم و هذه المنزلة، فما ظنك بمنزلة أمم الأنبياء منا؟ و اللّٰه! (إن أمم الأنبياء) ما يعرفون على أي طريق سلكت هذه الأمة في"فرارها"(إلى اللّٰه) ؟ فان اللّٰه مجهول الأينية، و الفرار كان"إليه". فلا يدرى أحد يفر إليه، إذا تلقاه و أخذ بيده، إلى أين يسير به، فان اللّٰه أسرع إلى من فر إليه، في تلقيه، من الفار إليه. فإنه يقول-و هو الصادق تعالى-: "و من أتانى يسعى أتيته

  هرولة"-فوصف نفسه بالإقبال على عبده إذا أتاه، بأضعف مما يأتيه به من الحال. و إتيان الفار أشد من الهرولة، فيكون إتيان الحق إليه أشد من ذلك. -فتحقق هذا في"العلم الإلهي"تر العجب فيما أعطى اللّٰه هذه الأمة بعناية محمد-ص-!

(مقامك من"الفرار"لا يتعين)

فاعلم أن مقامك من"الفرار"لا يتعين، فنتكلم عليه. فان حكمه في الفار بحسب ما فر"منه"-و هي أمور كثيرة لا تنضبط جزئياتها و إن انحصرت أمهاتها-أو ما فر"إليه"و هي أسماء كثيرة إلهية أو أحكام بحسب ما يراه الفار إليه. و لكن الذي أمرنا اللّٰه به (هو) أن نفر"إلى اللّٰه". و الفرار إلى اللّٰه لا يصح من حيث المجموع. فانا"منه"نفر "إليه": فان"فيه"(-تعالى-) ما نفر"منه". و"من"و"إلى"



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


Veuillez noter que certains contenus sont traduits de l'arabe de manière semi-automatique!