الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 173 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1240 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 173 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  و من حرمه فليس بصاحب خلوة. فقد تبين لك أن الحق بالعالم و العالم بالحق: فهويته (هي) عين المجموع. كما أن المجموع هو الإنسان بغيبه و شهادته، و نطقه و حيوانيته، فهو واحد في الكثرة، و كثير في الأحدية.

(الخلوة التي هي مقام، و التي ليست بمقام، و عند أهل الكشف)

فالخلوة من المقامات المستصحبة دنيا و آخرة، إلى الأبد، من حصلت له لا تزول: فإنه لا أثر بعد عين! و أما الخلوة المعروفة، المعهودة، فليست مقاما، و لا تصح إلا لمحجوب. -و أما"أهل الكشف"فلا تصح لهم خلوة أبدا، فإنهم يشاهدون الأرواح العلوية و الأرواح النارية، و يرون الكائنات ناطقة، أكوان ذاته و أكوان بيت خلوته. ف‍(المكاشف) هو في ملإ، كما هو في نفس الأمر. فإذا أخذ

  اللّٰه عن بصره هذه المدركات فصل (أمامه) بين الحيوان و الجماد و الملائكة، و (فصل) عالم الصمت من عالم الكلام، و عالم السكون من عالم الحركات. و يحب (المكاشف) أن يخلو بربه حتى لا يشغله عنه نطق كون و لا حركة كون. فمنهم من يطلب الخلوة لمزيد علم بالله من اللّٰه، لا من نظره و فكره: و هذا أتم المقاصد فإنه مامور بذلك. و العمل على الأمر الإلهي هو غاية كمال العمل. و اللّٰه يقول له (-ع -) : "قل رب زدني علما".

(من تحدث في خلوته في نفسه مع كون من الأكوان فما هو في خلوة)

فمن تحدث في خلوته، في نفسه، مع كون من الأكوان فما هو في خلوة. -قال بعضهم لصاحب خلوة:

"اذكرني عند ربك في خلوتك! "-فقال له: "إذا ذكرتك



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!