فلما لجات الأسماء كلها إلى هؤلاء الأئمة، و لجات الأئمة إلى الاسم اللّٰه، -لجأ الاسم اللّٰه إلى"الذات"من حيث غناها عن الأسماء، سائلا في إسعاف ما سألته الأسماء فيه. فأنعم"المحسان الجواد"بذلك و قال: قل للأئمة يتعلقون بإبراز العالم على حسب ما تعطيه حقائقهم. فخرج إليهم الاسم اللّٰه و أخبرهم الخبر. فانقلبوا مسرعين، فرحين، مبتهجين. و لم يزالوا كذلك.
فنظروا إلى الحضرة التي أذكرها في الباب السادس من هذا الكتاب، فاوجدوا العالم كما سنذكره فيما يأتي من الأبواب، بعد هذا، إن شاء اللّٰه! وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ .
الباب الخامس
في معرفة أسرار بسم اللّٰه الرحمن الرحيم و أسرار الفاتحة
من وجه ما لا من جميع الوجوه بسملة الأسماء ذو منظرين ما بين إبقاء و إفناء عين
الفتوحات
المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن
العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة. (المقابل في الطبعة الميمنية)