السؤال السادس و الأربعون و مائة: (ما قوله:) "إن لله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم النبيون بمقاماتهم و قربهم إلى اللّٰه تعالى"؟
-الجواب:
يريد (هؤلاء العباد) ليسوا بأنبياء تشريع، لكنهم أنبياء علم و سلوك اهتدوا فيه بهدى أنبياء التشريع. و قد ذكرنا مقامهم، و معنى النبوة و تفاصيلها في هذا الباب و في غيره من هذا الكتاب.
(المسودون الوجه-من السؤدد و السواد-دنيا و آخرة)
غير أنهم (أعنى هؤلاء النمط الممتاز من عباد اللّٰه) ليس لهم
أتباع لوجهين. الواحد لفنائهم، في"دعائهم إلى اللّٰه على بصيرة"، عن نفوسهم: فلا تعرفهم الأتباع. و هم المسودون الوجه، في الدنيا و الآخرة-من السؤدد-عند الرسل و الأنبياء و الملائكة، و من السواد لكونهم مجهولين عند الناس. فلم يكونوا في الدنيا يعرفون، و لا في الآخرة تطلب منهم الشفاعة، فهم أصحاب راحة عامة في ذلك اليوم، (كما كانوا أصحاب راحة تامة في هذا اليوم.)
(المهيمون في جلال اللّٰه الذين لم تفرض عليهم الدعوة إلى اللّٰه)