الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 45 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 322 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 45 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و ليس في الرسل أكثر اتباعا من موسى-ع-كما أخبر ص في "الصحيح"حين رأى"سوادا أعظم"فسال، فقيل له: "هذا موسى و أمته". و قد قال ص: "إنه سيد الناس يوم القيامة"-و السيد لا يكاثر!

(الجمع بين الاسمين و الحشر مع أمة سيد الكونين)

فإذا كان موسى بدعائه (أن يكون) من أمة محمد، في الدرجة، ظاهرا و باطنا-مثل ما نحن-زاد هو و أمته في سوادنا بلا شك. و ما قال ع: "إنى مكاثر بكم الأمم"-إلا في أمم

  لم يكن لنبيها مجموع الاسمين اللذين دعا اللّٰه موسى أن يكونا له. فكل من جمع بين الاسمين (الظاهر و الباطن) ، حشر معنا في أمته-ص-. فيباهي موسى بأمته سائر الأنبياء الذين حشروا معنا، فيكونون معه بمنزلة الأمراء المقدمين على العساكر: فأكبرهم أميرا أكثرهم جيشا، و أكثرهم جيشا أعظمهم قدرا و حرمة عند رسول اللّٰه-ص-. و لهذا قال (الحكيم) الترمذي: "إنه يكون في أمة محمد-ص-من هو أفضل من أبى بكر الصديق"-عند من يرى أنه أفضل الناس عند رسول اللّٰه-ص-من المسلمين.

(عيسى بن مريم من أمة محمد و هو أفضل من أبى بكر)

فإنه معلوم أن عيسى-ع-أفضل من أبى بكر، و هو

  من أمة محمد-ص-و متبعيه. و إنما ذكرناه لكون الخصم يعلم أنه لا بد "أن ينزل في هذه الأمة، في آخر الزمان، و يحكم بسنة محمد-ص-" مثل ما حكم الخلفاء المهديون الراشدون، "فيكسر الصليب، و يقتل الخنزير، و يدخل بدخوله من أهل الكتاب في الإسلام خلق كثير"أيضا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!