نَسُوا اَللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ . -و ننسب جميع ما ذكرناه إلى كل ذات بحسب ما تقتضيه، مع علمنا بحقيقة كل صفة. فان كانت الذات المنسوب إليها معلومة، علم صورة نسبة هذا المنسوب، و إن جهلت الذات المنسوب إليها، كنت بنسبة هذا المنسوب أجهل. -فهذا (هو) الوجه الذي يليق بجواب سؤال هذا السيد (الترمذي الحكيم) !
(جواب سؤال الفيلسوف الإسلامي عن"الصورة")
فلو سال مثل هذا السؤال فيلسوف إسلامى أجبناه: بان الضمير (في"صورته") يعود على آدم، أي أنه لم ينتقل في أطوار الخلقة انتقال النطفة: من ماء، إلى إنسان"خلقا بعد خلق"،
بل خلقه اللّٰه كما ظهر، و لم ينتقل أيضا: من طفولة، إلى صبا، إلى شباب، إلى كهولة، و لا انتقل من صغر جرم إلى كبره، كما ينتقل الصغير من الذرية. -بهذا (الجواب) يجاب مثل هذا السائل. فلكل سائل جواب يليق به!
السؤال الرابع و الأربعون و مائة: (ما معنى قوله-ع-:) "ليتمنين اثنا عشر نبيا أن يكونوا من أمتى"؟
-الجواب:
لما كانت أمته (ص) خير الأمم، و عندها زيادة على أنبياء الأمم باتباعهم سنن هدى رسول اللّٰه-ص-فإنهم (أي أنبياء الأمم) ما اتبعوه لأنهم تقدموه. و ليس خيرا من كل أمة إلا نبيها، و نحن خير الأمم: فنحن و الأنبياء، في هذه الخيرية، في سلك واحد