السؤال الخامس عشر و مائة: ما سبحات الوجه؟
-الجواب:
وجه الشيء ذاته و حقيقته. ف(سبحات الوجه) هي أنوار ذاتية، بيننا و بينها حجب الأسماء الإلهية، و لهذا قال (تعالى) : كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ ، في أحد تأويلات هذا"الوجه". -و هذه"السبحات" في العموم، باللسان الشامل، (هي) أنوار التنزيه، و هو سلب ما لا يليق به عنه. و هي أحكام عدمية، فان العدم على الحقيقة هو الذي لا يليق بالذات.
و هنا الحيرة! فإنه عين الوجود. فاذن لا ينزه (الحق) عن أمر وجودى، و لهذا كانت الأسماء الإلهية نسبا-إن تفطنت-أحدثت هذه النسب أعيان الممكنات لما اكتسبت من الحالات من هذه"الذات". فكل حال تلفظ باسم يدل عليه من حيث نفسه، إما بسلب أو إثبات أو بهما- و هي هذه الأسماء-على قسمين. قسم كله أنوار، و هي الأسماء التي تدل على أمور وجودية. و قسم كله ظلم، و هي الأسماء التي تدل على التنزيه.
فقال (النبي) : "إن لله سبعين حجابا، أو سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه".