الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 307 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1748 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 307 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

السؤال الخامس عشر و مائة: ما سبحات الوجه؟

-الجواب:

وجه الشيء ذاته و حقيقته. ف‍(سبحات الوجه) هي أنوار ذاتية، بيننا و بينها حجب الأسماء الإلهية، و لهذا قال (تعالى) : كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلاّٰ وَجْهَهُ ، في أحد تأويلات هذا"الوجه". -و هذه"السبحات" في العموم، باللسان الشامل، (هي) أنوار التنزيه، و هو سلب ما لا يليق به عنه. و هي أحكام عدمية، فان العدم على الحقيقة هو الذي لا يليق بالذات.

  و هنا الحيرة! فإنه عين الوجود. فاذن لا ينزه (الحق) عن أمر وجودى، و لهذا كانت الأسماء الإلهية نسبا-إن تفطنت-أحدثت هذه النسب أعيان الممكنات لما اكتسبت من الحالات من هذه"الذات". فكل حال تلفظ باسم يدل عليه من حيث نفسه، إما بسلب أو إثبات أو بهما- و هي هذه الأسماء-على قسمين. قسم كله أنوار، و هي الأسماء التي تدل على أمور وجودية. و قسم كله ظلم، و هي الأسماء التي تدل على التنزيه.

فقال (النبي) : "إن لله سبعين حجابا، أو سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!