(من صفات ملك القدس)
( A ) فمن صفات ملك القدس التباعد عن الطبيعة بالأصل، و التباعد عن مشاهدة آثار الأسماء الإلهية بمشاهدة الأسماء الإلهية، لا من كونها مؤثرة، بل بما تستحقه الألوهية و الذات. فإذا كان القدس عين الملك- و أضيف إلى عينه لاختلاف اللفظ و اختلاف معنى الملك و القدس، فإنه (أي القدس) يدل على المبالغة في الطهارة، و المبالغة في الطهر هي نسبة في الطهر، ما هي عين الطهر لوجود الطهر دونها، و ما هي غير الطهر، فان المبالغة ليست سوى استقصاء هذه الصفة، -فيكون ملك القدس استقصاؤه و المبالغة فيه.
فيكون سؤاله عن صفاته الذاتية. فان لهذه المراتب نشأت في المعاني كالنشآت
الطبيعية. و قد علمت أن النشء الطبيعي كما أخبر اللّٰه: "مخلقة و غير مخلقة"- أي تامة الخلق و غير تامة الخلق، و الغير التامة الخلق داخل في قوله: "أعطى كل شيء خلقه"-فاعطى النقص خلقه أن يكون نقصا. فالزيادة على النقص -الذي هو عينه-لو كانت لكانت نقصا فيه، و لم يعط النقص خلقه:
فتمام النقص أن يكون نقصا. -فافهم!
السؤال الرابع عشر و مائة: ما القدس؟