(ما يفتح به من العطايا الإلهية)
قال تعالى: إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ و قال: فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا و قال: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ و قال:
و من أقامهم من المضاجع حين نوم غيرهم إلا هو؟ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً - يا ليت شعرى! و من نطق ألسنتهم بالدعاء و من خوفهم و طمعهم إلا هو؟ أ ترى ذلك من نفوسهم؟ لا و اللّٰه! -(ما ذاك) إلا من"مفاتيح كرمه" فتح بها عليهم، - وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ -فمما رزقهم التجافي عن المضاجع و عن دار الغرور، و مما رزقهم الدعاء و الابتهال، و مما رزقهم الخوف منه و الطمع فيه، فانفقوا ذلك كله عليه فقبله منهم. "فلا تعلم نفس"عالمة"ما أخفى لهم"-أي لهؤلاء الذين هم بهذه المثابة، -"من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون"-فكانت هذه الأعمال عين"مفاتيح الكرم"لمشاهدة ما أخفى لهم فيهم و في هذه الأعمال من قرة أعين. فكل ما هو في"خزائن الكرم"
فان مفاتيحه نتضمنه: فهو فيها مجمل، و هو في الخزائن مفصل. فإذا فتح بالأعمال تميزت الرتب، و عرفت النسب، و جاءت كل حقيقة تطلب حقها، و كل علم يطلب معلومه.
السؤال الحادي و الثمانون: على من توزع عطايا ربنا؟
-الجواب: