الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 78 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 444 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 78 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فإذا ثبت هذا، فالقائل: ما بدء الأسماء؟ هو القائل ما بدء النسب؟ و النسبة أمر معقول غير موجود بين اثنين، فاما أن نتكلم فيها من حيث نسبتها إلى الأول، أو من حيث ما دل الأثر عليها. فان نظرنا فيها من حيث المسمى بها، لا من حيث دلالة أثرها، كان قوله"ما بدء الأسماء؟ "-معناه ما أول الأسماء؟ فلنقل: أول الأسماء"الواحد الأحد"و هو اسم واحد مركب تركيب بعلبك. و رام هرمز و الرحمن الرحيم،

  لا يريد المتكلم بذلك اسمين. -و إنما كان"الواحد-الأحد"أول الأسماء لأن الاسم موضوع للدلالة، و هي العلمية الدالة على عين الذات، لا من حيث نسبة ما توصف بها: كالأسماء الجوامد للأشياء. و ليس أخص في العلمية من "الواحد-الأحد": لأنه اسم ذاتى له (-تعالى-) يعطيه هذا اللفظ بحكم المطابقة.

(اللّٰه اسم للمرتبة لا للذات)

فان قلت: فالله أولى بالأولية من الواحد-الأحد، لأن اللّٰه ينعت بالواحد-الأحد، و لا ينعت (الواحد-الأحد) بالله. -قلنا:

مدلول اللّٰه يطلب العالم بجميع ما فيه، فهو له كاسم الملك أو السلطان، فهو اسم للمرتبة لا للذات. "و الواحد"اسم ذاتى لا يتوهم معه دلالة على غير

  العين، فلهذا لم يصح أن يكون اللّٰه أول الأسماء. فلم يبق إلا"الواحد" حيث لا يعقل منه إلا العين من غير تركيب. و لو تسمى (الحق تعالى) بالشيء لسميناه الشيء و كان أول الأسماء، لكنه لم يرد في الأسماء الإلهية "يا شيء! ". -و لا فرق بين مدلول"الواحد"و"الشيء"فإنه دليل على ذات غير مركبة، إذ لو كانت مركبة لم يصح اسم"الواحد" و لا"الشيء"عليه حقيقة. فلا مثل له و لا شبه يتميز عنه بشخصيته.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!