الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 79 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 450 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 79 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فهو"الواحد-الأحد"في ذاته، لذاته.

(الأعيان الثابتة و نسبتها إلى أول الأسماء)

و مع هذا، فقد قررنا أن الأسماء عبارة عن نسب، فما نسبة

  هذا الاسم الأول و لا أثر له منه يطلبه؟ قلنا: أما النسبة التي أوجبت له هذا الاسم فمعلومة، و ذلك أن في مقابلة وجوده"أعيانا ثابتة"لا وجود لها إلا بطريق الاستفادة من وجود الحق: فتكون مظاهره في ذلك الاتصاف بالوجود. و هي"أعيان لذاتها"، ما هي أعيان لموجب و لا لعلة. كما أن وجود الحق لذاته، لا لعلة. و كما هو الغنى لله تعالى على الإطلاق، فالفقر لهذه"الأعيان"، على الإطلاق إلى هذا الغنى الواجب الغنى بذاته، لذاته.

و هذه"الأعيان"و إن كانت بهذه المثابة، فمنها أمثال و غير أمثال، متميزة بامر و غير متميزة بامر يقع فيه الاشتراك. فلا يصح على كل عين منها اسم"الواحد-الأحد"لوجود الاشتراك و المثلية. فلهذا سمينا هذه"الذات الغنية على الإطلاق"ب‍"الواحد-الأحد"-لأنه

  لا موجود إلا هي، فهي عين الوجود في نفسها و في مظاهرها. و هذه نسبة لا عن أثر: إذ لا أثر لها في كون الأعيان الممكنات أعيانا و لا في إمكانها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!