لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ -فهم أهل التأييد و القوة. -ورد في الخبر الصحيح:
"وجبت محبتى للمتحابين في، و المتجالسين في، و المتباذلين في و المتزاورين في".
(الأخلاء الذين لهم مقام الاتحاد)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"الأخلاء"، و لا عدد يحصرهم، بل يكثرون و يقلون. قال اللّٰه تعالى: وَ اِتَّخَذَ اَللّٰهُ إِبْرٰاهِيمَ خَلِيلاً .
و قال النبي-ص-: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا. و لكن صاحبكم خليل اللّٰه". -و المخاللة لا تصح إلا بين اللّٰه و بين عبده. و هو مقام الاتحاد. و لا تصح المخالة بين المخلوقين، و أعنى من المخلوقين من المؤمنين. و لكن قد انطلق اسم"الأخلاء"على الناس،
مؤمنيهم و كافرين. قال تعالى: اَلْأَخِلاّٰءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ -ف"الخلة"هنا (هي) المعاشرة. و قد ورد: "إن المرء على دين خليله". و قيل في مقام"الخلة":