الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 241 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1299 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 241 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

فلا خفاء فيما بينهم من المنازل. و ما من مقام من المقامات إلا و أهله فيه بين فاضل و مفضول.

و هؤلاء"الأحباب"علامتهم الصفاء، فلا يشوب ودهم كدر أصلا. و لهم الثبات على هذه القدم مع اللّٰه. و هم مع الكون بحسب ما يقام فيه ذلك الكون من محمود و مذموم شرعا، فيعاملونه بما يقتضيه الأدب.

فهم يوالون في اللّٰه، و يعادون في اللّٰه تعالى: فالموالاة من حيث وجود المكون، و المعاداة و الذم من حيث عين المكون، لا من حيث ما اتصف به الكون، لأن الكون كون اللّٰه. فهم يحكمون و لا يحكمون. قد مكنهم اللّٰه من أنفسهم، و أقامهم في حضرة الأدب. فهم الأدباء الجامعون للخيرات.

   يقول اللّٰه تعالى لمن ادعى هذا المقام: "يا عبدى! هل عملت لي عملا قط؟ "-فيقول العبد: "يا رب! صليت، و جاهدت، و فعلت، و فعلت"- و يصف من أحوال الخير. -فيقول اللّٰه له: "ذلك لك (لا لي!) "-فيقول العبد:

"يا رب! فما هو العمل الذي هو لك؟ "-فيقول: "هل واليت في وليا، أو عاديت في عدوا؟ "-و هذا هو إيثار المحبوب. قال اللّٰه تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيٰاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ و قال:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!