الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 4 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 20 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 4 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

من الوقاية و الوشي و الوعى. و ما عدا هذا الصنف المفرد، فهو أشبه شيء بالإنسان.

و إن كان المفرد يشبه باطن الإنسان، فان باطن الإنسان جان في الحقيقة.

فلما كان عالم الحركات لا يوجد إلا بعد وجود الذوات المتحركة بها، و هي الكلمات المنشئات من الحروف، أخرنا الكلام عليها عن فصل الحروف إلى فصل الألفاظ

و لما كانت الكلمات، التي أردنا أن نذكرها في هذا الباب، من جملة الألفاظ-أردنا أن نتكلم في الألفاظ على الإطلاق، و حصر عوالمها، و نسبة هذه الحروف منها، بعد ما نتكلم، أولا، على الحركات على الإطلاق. ثم بعد ذلك نتكلم على الحركات المختصة بالكلمات التي هي حركات اللسان، و علاماتها التي هي حركات الخط. ثم بعد ذلك نتكلم على الكلمات التي توهم التشبيه، كما ذكرناه.

و لعلك تقول: هذا العالم المفرد من الحروف، الذي قبل الحركة دون تركيب، كباء الخفض و شبهه من المفردات، كنت تلحقه بالحروف لانفراده، فان هذا هو باب التركيب و هو الكلمات. -قلنا: ما نفخ، في باء الخفض، الروح، و (ما نفخ) في أمثاله، من مفردات الحروف، أرواح الحركات، ليقوموا بأنفسهم، كما قام عالم الحروف وحده دون الحركات، و إنما نفخ فيه (أي في باء الخفض و أمثاله) الروح من أجل غيره، فهو مركب. و لذلك لا يعطى ذلك حتى يضاف إلى غيره، فيقال: بالله، و تالله، و و اللّٰه لأعبدن، و ساعبد، اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اُسْجُدِي ، و ما أشبه ذلك. و لا معنى له، إذا أفردته، غير معنى نفسه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!