تتكلم! فإنه لا حج لمن لم يتكلم". -يروى هذا الحديث متصلا إلى زينب ذكره ابن حزم في"كتاب المحلى". -
(العبادة المشروعة يجب الكلام فيها بذكر)
قال تعالى: إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ -و هو كلام، و هو صفة
إلهية. و أنت في عبادة مشروعة، فينبغي-بل يجب-الكلام فيها بذكر. - ورد الحديث أن المناسك في الحج إنما وضعت لاقامة ذكر اللّٰه. و عن الكلام صدرنا، و هو قوله: "كن! "-فكنا. فالصمت حالة عدمية. و الكلام حالة وجودية. فالكلام له الأثر و به سمى كلاما، لأنه من"الكلم"- و هو"الجرح"، و الجرح أثر في البدن. و الإنسان موجود، فلا ينبغي أن يتصف إلا بصفة وجودية و هو الكلام-لا بوصف عدمى و هو الصمت.
فان حقيقة الإنسان النطق، فإذا صمت كذب على نفسه بالحال. على أن اللّٰه قد جعل للصمت موطنا، و هو صمت إضافى: و هو ترك الكلام فيما لا يعنى، أو فيما يكون عليك، لا لك.