الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 67 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 361 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 67 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  أنكم إذا نالتكم مشقة الإحرام في الحج، و ما تتضمنه من الأسباب المؤلمة المؤذية، فانظروا فيما لله في طيها من النعم التي لا تحصى، فيعقبكم رؤية ذلك تنعيما و التذاذا بما أنتم بسبيله، لأنه سبب موجب لنيل تلك المشاهد الكرام و النعم الجسام، فتهون عليكم صعوبة طريقكم، فتكونون من الشاكرين فتجازوا يوم القيامة جزاء الصديقين الصابرين و جزاء الصديقين الشاكرين.

و كذلك في أسباب النعم إذا رأيتموها. بلاءً و اختبارا، و أديتم حقوقها، فان لكم الجزاءين: جزاء الشاكر، و جزاء الصابر.

فهذا معنى تغيير النبي-ص- ثوبيه بالتنعيم و هو محرم. فان شاء قال (المحرم) : "الحمد لله المنعم المفضل"، و إن شاء قال: "الحمد لله على كل حال"-لوجود الحالين عنده. فاعلم ذلك! ألا ترى تلبيته-ص-: "لبيك! إن الحمد"-فعم

  الحالتين، ثم قال: "و النعمة لك"-و ما قال: "و البلاء منك"، مع ظاهر الحال من المشقة و التحجير، و أعظمها امتناعه مما حبب إليه و هو التمتع بالنساء.

حديث ثان و عشرون: لا حج لمن لم يتكلم

ذكر ابن الأعرابى عن زينب بنت جابر الأحمسية، أن النبي- ص-قال لها في امرأة حجت معها مصمته، "قولى لها:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!