الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 19 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 99 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 19 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

فمن راعى من العارفين العين-لا عين الصفة-لكونه تعالى قال: «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ» -و ما قال: على المسلمين، و لا ذكر صفة زائدة على أعيانهم، -فأوجبها على الأعيان وجوبا إليها. فإذا أتى بهذا الدعاء صاحب الاسم، الذي هو"الناس"، قيل فيه: إنه قد أجاب إجابة ذاتية، فيكون جزاء إجابته تجلى من دعاه: ذاتا بذات.

و من اعتبر أنه ما دعاه (الحق) من حيث ما هو ذات، و إنما دعاه من حيث ما هو متكلم، -فما أجاب هذا المدعو إلا عين الصفة، لا عين الذات. قيل له:

  و كذلك المجيب المدعو ما أجاب منه إلا عين صفته. فان ذات المدعو من صفات من دعاه، و هذه الصفة يعبر عنها بذات المدعو، لأن المدعو مجموع صفات ذاتية له. بمجموعها يكون إنسانا، و هو كونه حيوانا ناطقا. و ليس عين هذا المجموع سوى عين ذاته. و لهذا وقع الدعاء من الداعي بالاسم الجامع، و هو"اللّٰه".

(لا يتصور أن يدعو احد"اللّٰه"من حيث حقيقة هذا الاسم)

فان قيل: لا يصح أن يكون (دعاء الداعي) حقيقة هذا"الاسم الجامع". و إنما يأتي (هذا الاسم) و الداعي به اسم خاص بخصصه حال المدعو، و يعين الاسم الخاص به. كالجائع يقول: يا اللّٰه أطعمنى! فالله الذي دعا، يعم"المعطى"و"المانع". فتتعذر الاجابة إذا قصد الداعي ما يدل عليه هذا الاسم. و ما قصد الداعي إلا"المطعم، المعطى، الرزاق".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!