ما قصد"المانع". فان أطعمه اللّٰه، فما أجابه إلا"المطعم".
كذلك قوله (-تعالى-) : «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ» - ليس المقصود بهذا الاسم عين ما يدل عليه، فان من مدلولاته أسماء إلهية تمنع من إجابة المكلف، و أسماء تعطى إجابة المكلف. فما دعاه من هذا الاسم إلا الاسم الذي يطلب إجابة المكلف المدعو، و لهذا يعصى من لم يجب الدعاء بقرائن الأحوال. و لو كان (الدعاء) ، من حيث الاسم"اللّٰه"، ما عصى (من لم يجب) ، و لا أطاع (من أجاب) ! و تقابلت الأمور. فلهذا لا يتصور أن يدعو أحد"اللّٰه"من حيث حقيقة هذا الاسم (الجامع) ، و لا يدعو هذا الاسم"اللّٰه"أحدا من حيث حقيقته. و إنما يدعو و يدعى منه، من حيث اسم خاص يتضمنه، يعرف بالحال.
("الذات"من الجانبين لا يصح أن تكون مطلوبة)
فاعلم أن"الذات"من الجانبين لا يصح أن تكون مطلوبة: لأنها موجودة. و إنما متعلق الطلب المعدوم ليوجد. فما يدعى إلا المعدوم.
لأن الدعاء طلب، و الطلب عين الإرادة. و الإرادة لا تتعلق إلا بالمعدوم.