الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 18 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 94 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 18 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

تطلب بحالها أن يكون الحق ساكنها. كما قال: "اطلبونى في قلوب العارفين بى". -فهذا معنى الكسر فيه. و هو الاستعداد بالصفة التي ذكر اللّٰه أن القلب يصلح له-تعالى-بها. و من فتح (الحاء) فوجب عليه أن يطلب قلبه ليرى فيه آثار ربه، فيعمل بحسب ما يرى فيه من الآثار الإلهية. و هذا حال غير ذلك (الحال الأول) . فبالكسر يقصد (العبد) اللّٰه، و بالفتح يقصد القلب لما ذكرناه.

وصل في فصل: شروط صحة الحج

لا خلاف أن من شرط صحته الإسلام. إذ لا يصح ممن ليس بمسلم-. الإسلام (هو) الانقياد إلى ما دعاك الحق إليه ظاهرا و باطنا، على الصفة التي دعاك أن تكون عليها عند الاجابة. فان جئت بغير تلك الصفة التي قال لك تجيء بها، فما أجبت دعاء الاسم الإلهي الذي دعاك، و لا انقدت إليه.

(هل الدعوة من اللّٰه تقع على ذات العبد أو على صفته؟)

و هنا علم دقيق. و (هو) هل الدعوة كانت من"اللّٰه"على المجموع و هو عينك و عين الصفة-، أو المقصود من هذا الدعاء عين الصفة، و أنت بحكم التبع،

  لكون هذا الوصف الخاص لا يقوم بنفسه، فما تكون أنت المطلوب، و لا بد لك من اسم يكون لك من تلك الصفة يناديك به (الحق) ، -أو تكون أنت المدعو من حيث عينك، و الصفة تبع ما هي المقصود في الدعاء، لأنها لم يذكر لها عين في هذا الدعاء الخاص.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!