له إلى يوم القيامة. فالصور التي تلبس الأعمال هي أرباحها. كمانع الزكاة "يأتيه ماله"، الذي هو قدر الزكاة، "شجاعا أقرع له زبيبتان يطوق به، و يقال له: هذا كنزك! ".
(عمل القلوب و عمل الأجسام)
و الأعمال على قسمين: عمل روحانى و هو عمل القلوب، و عمل طبيعى و هو عمل الأجسام، و هي الأعمال المحسوسة. فما كان من عمل محسوس، اعتبر فيه الحول، و ما كان من عمل معنوى، لم يعتبر فيه الحول، لأنه خارج عن حكم الزمان. و لا بد من اعتبار النصاب في المعنى (-في العمل المعنوي) و الحس (-في العمل المحسوس) . و قد تقدم اعتبار النصاب -و هو المقدار-قبل هذا، من هذا الباب.
و صورة الزكاة (أي التطهير) في ذلك الربح هو ما يعود منه على العامل من الخير من كونه موصوفا بصفات الذين (أنعم اللّٰه عليهم) لاعطائهم الزكاة، من فقير و مسكين و غير ذلك. و هو قول النبي -ص! -فيما يخلق من الأعمال من صور الأملاك: إنه "يستغفر له ذلك الملك إلى يوم القيامة".
(رؤيا ابن عربى للنبي و هو بمكة)