الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 16 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 97 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 16 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

"اطلعت على الخلق، فرأيتهم موتى، فكبرت عليهم أربع تكبيرات! ". -قال بعض شيوخنا: "رأى أبو يزيد عالم نفسه. "- هذه الصفة تكون لمن لا معرفة له بربه، و لا يتعرف إليه، و تكون لأكمل الناس معرفة بالله. فالعارف المكمل يرى نفسه ميتا بين يدي ربه-عز و جل! -إذ كان"الحق (الذي هو) سمعه، و بصره، و يده، و لسانه" يصلى عليه. قال تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ . فإذا كان الحق هو المصلى، فيكون كلامه القرآن.

(قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى)

فالعارفون لا بد لهم من قراءة"فاتحة الكتاب"، يقرأها الحق

  على لسانهم، و يصلى عليهم. فيثنى على نفسه بكلامه. ثم يكبر نفسه عن هذا الاتصال، في ثنائه على نفسه، بلسان عبده، في صلاته على جنازة عبده، بين يدي ربه-عز و جل! -و يكون الرحمن في قبلته، و هو المسئول! و يكون المصلى هو الحي القيوم!

(الصلاة على النبي بعد التكبيرة الثانية)

ثم يصلى، بعد"التكبيرة الثانية"، على نبيه المبلغ عنه. قال تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ -فلو لم يكن من شرف الملائكة على سائر المخلوقات إلا جمع الضمير في"يصلون"بينهم و بين اللّٰه، لكفاهم، و ما احتيج بعد ذلك إلى دليل آخر. و نصب"الملائكة" بالعطف، حتى تتحقق أن"الضمير"جامع للمذكورين قبل.

ثم يكبر (الحق) نفسه، على لسان هذا المصلى من العارفين، عن التوهم الذي يعطيه هذا التنزل الإلهي في تفاضل النسب بين اللّٰه و بين عباده: من حيث ما يجتمعون فيه، و من حيث ما يتميزون به في مراتب التفضيل. فربما يؤدى ذلك التوهم أن الحقائق الإلهية يفضل بعضه



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!