على بعض بتفاضل العباد. إذ كل عبد، في كل حالة، مرتبط بحقيقة إلهية. و الحقائق الإلهية نسب، تتعالى عن التفاضل. فلهذا كبر (التكبيرة) الثالثة.
(الدعاء للميت بعد التكبيرة الثالثة)
ثم شرع (المصلى على الجنازة) ، بعد القراءة و الصلاة على النبي-ص! -، في الدعاء للميت: من قوله (-تعالى! -) :
وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتىٰ - لكان هذا القرآن الذي أنزل عليك-يا محمد! -. و إذا كان الأمر على هذا الحد، و الميت في حكم الجمادات في الظاهر، لذهاب الروح الحساس، فكان حكمه حكم الجماد.
و قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا اَلْقُرْآنَ عَلىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خٰاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اَللّٰهِ -فوصفه بالخشية. و عين وصفه بالخشية، عين
وصفه بالعلم بما أنزل عليه. -قال تعالى: إِنَّمٰا يَخْشَى اَللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ اَلْعُلَمٰاءُ . -فالمعنى الذي أوجب له عدم الخشية، إنما هو ارتباط الروح بالجسد. فحدث من المجموع ترك الخشية، لتعشق كل واحد منهما بصاحبه. فلما فرق بينهما رجع كل واحد منهما إلى ربه بذاته.