و الذي أذهب إليه أن الامام مخير في الصور التي ثبتت عن رسول اللّٰه-ص-: فبأي صورة صلاه
أجزته صلاته، و صحت صلاة الجماعة، إلا الرواية التي فيها الانتظار بالسلام، فان عندي فيها نظرا، لكون الامام يصير فيها تبعا تابعا، و قد نصبه اللّٰه متبوعا. و سبب توقفى في ذلك، دون جزم، من طريق المعنى: فان النبي-ص-"أمر الامام أن يصلى بصلاة المريض و أضعف الجماعة". - و التأويل الذي يحتمله اقتداء أبى بكر بصلاة رسول اللّٰه- ص! -ذكره الطحاوي: "أن أبا بكر كان هو الامام في صلاته بالناس، و فيهم رسول اللّٰه-ص-". قال الراوي: "فكان الناس يقتدون بابى بكر الصديق-رضى اللّٰه عنه-، و كان أبو بكر يقتدى بصلاة رسول اللّٰه-ص-".
فقال (الطحاوي) : "معنى الاقتداء، هنا، أنه كان (أبو بكر) يخفف لأجل مرض رسول اللّٰه-ص. -"و هذا التأويل ليس
ببعيد. فقد يكون الامام، في هذه الحالة، "إماما مؤتما". و بلفظ الامامة وردت الرواية عن الصاحب. فلهذا لم يترجح عندي نظر في رواية الانتظار. - و الاختلاف في صور صلاة الخوف معلوم مسطور في كتب الحديث
(الحق مع العبد بحسب حال العبد)