و قد اختلفت حالة الامام بالمرض، من حال المأموم. -و المأموم إذا كان مريضا صلى (قاعدا) خلف القائم للعذر. -و قد مضى اعتبار النية في الامام و المأموم. -و قد أمر الامام أن يقتدى بصلاة المريض، في التخفيف به،
و لا يشق عليه. و كل واحد منهما قد أمر بالاقتداء بالآخر. و عين الشارع فيما ذا (يكون الاقتداء المشترك) . فلا ينبغي العدول عما عينه الشارع من ذلك، لمن أراد اتباع السنة، و الوقوف عند حكم اللّٰه و رسوله.
و إذا كان الامام، على الحقيقة، هو اللّٰه، و هو-سبحانه! - لا يغفل عن حالات عبده في حركاته و سكناته، و لا يشغله عن مراقبته شيء، فإنه قال عن نفسه: وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً -فينبغي للمأموم، الذي هو العبد، أن يقتدى به في المراقبة و الحضور. فلا يغفل عن سيده في صلاته، و لا يشغله شيء عن مراقبته في صلاته، حتى يصح له أن يكون مؤتما به في مثل هذا الوصف، من المراقبة و عدم الغفلة. -فاعلم ذلك!
فصل بل وصل في وقت تكبيرة الإحرام للمأموم
(أقوال الفقهاء في وقت إحرام المأموم)
فمن قائل: يكبر بعد فراغ الامام من تكبيرة الإحرام استحسانا، و إن كبر معه أجزأه. -و من قائل: لا يجزيه أن يكبر معه. -و بالأول أقول: