الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 264 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1461 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 264 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

   و لهذا، عند أهل الايمان و أهل الكشف. أن المصلى إذا أراد أن يكبر"تكبيرة الإحرام"، في صلاة الصبح و العصر، يقول: "و عليكم السلام و رحمة اللّٰه و بركاته! "لأنهم، في ذلك الوقت، تنصرف عنهم الملائكة الذين كانوا فيهم"و ترد عليهم الملائكة الذين يأتون إليهم. و هم، عند إتيانهم، يسلمون على العبد، و عند انصرافهم يسلمون أيضا. و اللّٰه قد أمرنا بقوله: وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا . - فوجب على كل مؤمن، عنده حق إيمانه و حقيقته، أن يرد، في ذلك الوقت، السلام عليهم. و إلا فهو طعن في إيمانه إن حضر مع هذا الخير، و تذكره في ذلك الوقت. -و أما صاحب الكشف فهو على علم عين، و المؤمن على بصيرة.

و من استثنى"العصر"دون"الصبح"رأى أنه لا يستقبل

  الغيب إلا بعبودية الاضطرار، لأن الغيب (هو) الأصل، و هو هوية الحق- و لا يفارق الغيب الهوية-، قال: "و الصبح (هو) خروج من الغيب إلى الشهادة، فلا أبالى بالشهادة على أية حالة كنت من العبودية، من اضطرار أو اختيار، لأن الغرض الوقوف في العبودية، و أن الشهادة محل الدعوى، لأنه محل الحركة و المعاش، و رؤية الأغيار، و حجابيات الأفعال. " و من استثنى"الصبح"دون"العصر"قال: "أريد أن أستقبل الاسم الظاهر بعبودية الاضطرار، و لا أبالى استقبال الليل باى عبودية استقبلته: بعبودية الاضطرار، و لا بعبودية الاختيار. "- و لهذا"تنفل"، بعد العصر، رسول اللّٰه-ص-و ما تنفل بعد الصبح"فقط. و ذلك أن هذا الذي مذهبه التنفل بعد العصر-إن شاء- يقول: "الليل له الغيب، و له الاسم الباطن، و له من القوة بحيث إنه يجعلني مضطرا، شئت أم أبيت. و ليس النهار كذلك، فان استقبلته بعبودية الاختيار، فهو يحكم على سلطانه، و يردني مضطرا. "-فكل طائفة راعت أمرا ما في الاعتبار في الصلوات، التي لا ترى إعادتها إذا صلتها. -و قد تقدم معرفة المنفرد و الجماعة.

[في إمام الجماعة]

فصل بل وصل فيمن (هو) أولى بالامامة

(أقوال الفقهاء فيمن هو أولى بالامامة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!