انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 82 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 475 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 82 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة) ؟

و أما قول العلماء، في هذه الطهارة: هل من شرط وجوبها الإسلام؟ -فهو قولهم: هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ و أن المنافق إذا توضأ، هل أدى واجبا، أم لا؟ -و هي مسألة خلاف، تعم جميع الأحكام المشروعة.

فمذهبنا أن جميع الناس كافة: من مؤمن، و كافر، و منافق، مخاطبون بأصول الشريعة و فروعها، و أنهم مؤاخذون، يوم القيامة،

  بالأصول و بالفروع. و لهذا كان"المنافق في الدرك الأسفل من النار"-و هو باطن النار. و إن المنافق معذب بالنار"التي تطلع على الأفئدة"-إذا أتى في الدنيا، بصورة ظاهر الحكم المشروع: من التلفظ بالشهادة، و إظهار تصديق الرسل، و الأعمال الظاهرة، -و ما عندهم، في بواطنهم، من الايمان.

مثقال ذرة. فبهذا القدر تميزوا من الكفار، و قيل فيهم: إنهم منافقون. قال تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ جٰامِعُ اَلْمُنٰافِقِينَ وَ اَلْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً -فذكر الدار.

فالمنافقون يعذبون في"أسفل جهنم"، و الكافرون لهم عذاب في الأعلى و الأسفل.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)