الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 290 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1759 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 290 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  الأمر هكذا، سماء بعد سماء، حتى ينزل أهل السماء السابعة. فيرون خلقا أكثر من جميع من نزل. فتقول الخلائق، "أ فيكم ربنا"؟ -فتقول الملائكة: "سبحان ربنا! قد جاء ربنا". و"إن كان وعد ربنا لمفعولا"

(نزول الرب في ظلل من الغمام)

فيأتي اللّٰه في ظلل من الغمام. و الملائكة. و على المجنية اليسرى، جهنم. و يكون إتيانه إتيان الملك. فإنه يقول: "ملك يوم الدين"-و هو ذلك اليوم، فسمى بالملك. -و تصطف الملائكة سبعة صفوف، محيطة بالخلائق. فإذا أبصر الناس جهنم"لها فوران و تغيظ"على الجبابرة المتكبرين.

فيفر الخلق بأجمعهم منها، لعظيم ما يرونه، خوفا و فزعا-و هو"الفزع الأكبر"-إلا الطائفة التي"لا يحزنهم الفزع الأكبر فتتلقاهم الملائكة: هذا يومكم الذي كنتم توعدون". فهم الآمنون مع النبيين على أنفسهم. غير أن النبيين تفزع على أممها، للشفقة التي جبلهم اللّٰه عليها للخلق. فيقولون في ذلك اليوم: "سلم! سلم".

   و كان اللّٰه قد أمر أن"تنصب، للامنين من خلقه، منابر من نور"متفاضلة، بحسب منازلهم في الموقف. فيجلسون عليها، آمنين، مبشرين. و ذلك قبل مجيء الرب تعالى. فإذا فر الناس خوفا من جهنم، و فرقا لعظيم ما يرون من الهول في ذلك اليوم، -يجدون الملائكة صفوفا، لا يتجاوزونهم. فتطردهم الملائكة، وزعة الملك الحق-سبحانه! -، إلى المحشر. و تناديهم أنبياؤهم: "ارجعوا! ارجعوا! "فينادى بعضهم بعضا.

فهو قول اللّٰه تعالى، فيما يقول رسول اللّٰه-ص- إِنِّي أَخٰافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ اَلتَّنٰادِ. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مٰا لَكُمْ مِنَ اَللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!