الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 289 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1753 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 289 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

ثم إنه-سبحانه! -يقبض السماء إليه فيطويها بيمينه"كطيّ السجل للكتب"، ثم يرميها، على الأرض-التي مدها، هاوية، و هو قوله:

وَ اِنْشَقَّتِ اَلسَّمٰاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وٰاهِيَةٌ . و يرد الخلق إلى الأرض التي مدها، فيقفون منتظرين ما يصنع اللّٰه بهم. فإذا وهت السماء، نزلت ملائكته

  "على أرجائها"، فيرى أهل الأرض خلقا عظيما، أضعاف ما هم عليه عددا.

فيتخيلون أن اللّٰه نزل فيهم، لما يرون من عظم المملكة، مما لم يشاهدوه من قبل. فيقولون: "أ فيكم ربنا"؟ -فيقول الملائكة: "سبحان ربنا! ليس فينا. و هو آت". فتصطف الملائكة صفا مستديرا على نواحى الأرض، محيطين بالعالم، الانس و الجن. و هؤلاء هم عمار السماء الدنيا.

ثم ينزل أهل السماء الثانية، بعد ما يقبضها اللّٰه أيضا، و يرمى بكوكبها في النار، و هو المسمى"كاتبا". و هم أكثر عددا من السماء الأولى. فتقول الخلائق: "أ فيكم ربنا"؟ فتفزع الملائكة من قولهم، فيقولون: "سبحان ربنا! ليس هو فينا، و هو آت". فيفعلون فعل الأولين من الملائكة: يصطفون خلفهم، صفا ثانيا مستديرا.

ثم ينزل أهل السماء الثالثة، و يرمى بكوكبها المسمى"زهرة" في النار، و يقبضها اللّٰه بيمينه. فيقول الخلائق: "أ فيكم ربنا"؟ - فنقول الملائكة: "سبحان ربنا! ليس هو فينا. و هو آت". فلا يزال



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!