و الرسل تقول: "اللهم، سلم! سلم! "و يخافون أشد الخوف على أممهم. و الأمم يخافون على أنفسهم. و المطهرون المحفوظون، الذين ما تدنست بواطنهم بالشبه المضلة، و لا ظواهرهم، أيضا، بالمخالفات الشرعية، - آمنون: "يغبطهم النبيون"في الذي هم عليه من الأمن، لما هم النبيون عليه، من الخوف على أممهم.
(نداءات الحق الثلاث يوم الموقف)
فينادى مناد، من قبل اللّٰه، يسمعه أهل الموقف،
لا يدرون-أولا أدرى-هل هو نداء الحق-سبحانه! -بنفسه، أو نداء عن أمره-سبحانه! -؟ يقول في ذلك النداء: "يا أهل الموقف! ستعلمون، اليوم، من أصحاب الكرم". فإنه قال لنا: يٰا أَيُّهَا اَلْإِنْسٰانُ مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ -تعليما له و تنبيها ليقول: "كرمك". و لقد سمعت شيخنا الشنختة يقول، يوما، و هو يبكى: "يا قوم! لا تفعلوا (ما لا يليق) بكرمه. أخرجنا و لم نكن شيئا، و علمنا ما لم نكن نعلم، و امتن علينا، ابتداء بالايمان به و بكتبه و رسله، و نحن لا نعقل. أ فتراه يعذبنا بعد أن عقلنا و آمنا؟ حاشى كرمه-سبحانه! -من ذلك". فأبكاني بكاء فرح.
و بكى الحاضرون.
ثم نرجع و نقول. فيقول الحق في ذلك النداء: "أين الذين كانت"تتجافى جنوبهم عن المضاجع، يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون"؟ فيؤتى بهم إلى الجنة". -ثم يسمعون، من قبل الحق، نداء
ثانيا-لا أدرى هل ذلك نداء الحق بنفسه، أو نداء عن أمر الحق؟ -: