الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 230 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1395 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 230 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

ثم إن اللّٰه تعالى توجه إلى فتق هذا الرتق، ليميز أعيانها. و كان الأصل الماء في وجودها. و لهذا قال: وَ جَعَلْنٰا مِنَ اَلْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ . و لحياته وصف بالتسبيح. فنظم اللّٰه، أولا، هذه الطبائع الأربع نظما مخصوصا.

فضم الحرارة إلى اليبوسة، فكانت النار البسيطة المعقولة. فظهر حكمها في جسم العرش، الذي هو الفلك الأقصى و الجسم الكل، في ثلاثة أماكن منه: المكان الواحد سماه"حملا"، و المكان الثاني-و هو الخامس من الأمكنة المقدرة فيه-سماه"أسدا"، و المكان الثالث-و هو التاسع من الأماكن المقدرة فيه-سماه"قوسا".

ثم ضم البرودة إلى اليبوسة، و أظهر سلطانهما في ثلاثة أمكنة من هذا الفلك، و هو التراب البسيط المعقول. فسمى المكان الواحد"ثورا"، و الآخر، "سنبلة"، و الثالث، "جديا". -ثم ضم الحرارة إلى الرطوبة، فكان الهواء البسيط المعقول. و أظهر حكمه في ثلاثة أمكنة من هذا الفلك

  الأقصى، الفلك الأقصى، سمى المكان الواحد"الجوزاء"، و الآخر"الميزان" و الثالث، "الدالى". -ثم ضم البرودة إلى الرطوبة، فكان الماء البسيط.

و أظهر حكمه في ثلاثة أمكنة من الفلك الأقصى، سمى المكان الواحد"السرطان" و سمى الآخر ب‍"العقرب"، و سمى الثالث ب‍"الحوت". -فهذا تقسيم فلك البروج على اثنى عشر قسما مفروضة، تعينها الكواكب الثمانية و العشرون. و ذلك بتقدير العزيز العليم!

(فتق دائرة الوجود بعد رتقه)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!