الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 231 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1401 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 231 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

فلما أحكم (اللّٰه) صنعتها و ترتيبها، و أدارها، فظهر الوجود مرتوقا، فأراد الحق فتقه. ففصل بين السماء و الأرض، كما قال تعالى:

كٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا أي ميز بعضها عن بعض. فأخذت السماء، علوا، دخانا. فحدث، فيما بين السماء و الأرض، ركنان من المركبات.

الركن الواحد، الماء المركب، مما يلي الأرض، لأنه بارد رطب، فلم

  يكن له قوة الصعود، فبقي على الأرض تمسكه، بما فيها من اليبوسة، عليها. و (الركن) الآخر النار و هي أكرة الأثير، مما يلي السماء، لأنه حار يابس، فلم يكن له طبع النزول إلى الأرض، فبقي مما يلي السماء، من أجل حرارته. و اليبوسة تمسكه هناك.

و حدث، ما بين النار و الماء، ركن الهواء، من حرارة النار و رطوبة الماء. فلا يستطيع أن يلحق بالنار، فان ثقل الرطوبة يمنعه أن يكون بحيث النار. و إن طلبت الرطوبة (أن) تنزله، إلى أن يكون بحيث الماء، تمنعه الحرارة من النزول. فلما تمانعا، لم يبق إلا أن يكون (الهواء) بين الماء و النار: لأنهما يتجاذبانه على السواء. فذلك المسمى هواء. -فقد بان لك مراتب العناصر، و ماهيتها، و من أين ظهرت، و أصل الطبيعة.

(ظهور"الخليفة"في دورة العذراء)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!